لعنوان تربيةالاطفال واثارها الايجابيةوالسلبية عبرمراحل العمرالمتتالية
مقدمة: ان تربية الاطفال ليست بتوفير الغذاءوالملبس والمسكن والتعليم والناس مختلفون في الطرق والوسائل فمنهم من يظن ان العنف في التربية افضل فيقال اكسر للبنت ضلع يطلع لها اربعه وعشرين وهذا خطأ جسيم له اضراره النفسية والتي تظهر فيمابعد عبر المراحل العمرية المتتالية
قديعتقد بعض الناس خطئاً ان التربية والتأديب والاصلاح هو بالعصا, والسب ,والشتم, وهذا ثبت عدم صحته, وحقيقة فان الضرب بمعناه إيقاع الاذى المادي على أجسام الابناء ,و الشتم هو إيقاع الاذى المعنوى في نفوسهم, وهمامن الأساليب الخاطئة التي يلجأ اليهما بعض الوالدين في تربية أبنائهم ممايترتب عليه اثاراً سيئة في نفوس هؤلاء الابناء, تظهر فيمابعد منها وأشدهاوأخطرها العدوانية والسلبية وفقد الثقة بالنفس وماذلك الا لان الطفل يتدرج في نموه عبر مراحل عمره المتتالية المتتابعة فكل مرحلة تؤثر في المرحلة التالية لها وكل مرحلة تتأثر بسابقتها ويحدث ذلك بتداخل وتلاحم غير منقطع والقارئ لنظرية فرويد حول الخبرات المبكرة في حياة الطفل وتأثره عبرمراحل نموه والتي قسمها الى خمس مراحل متكاملة متراكمة متصلة وبيانها على الحو التالي:ــ
1ــ المرحلة الفمية :
وتبدأمن لحظة الولادة وحتى يبلغ الطفل عام ونصف او 18 شهر تقريبا فيكون الفم هنا هو مصدر اللذة عند الطفل اثناء عملية المص والرضاعة والتعرف على الاشياء ولذلك يلاحظ الوالدين المثقفين تربويا ان طفلهما في تلك المرحلة يمسك بالاشياء ويرفعها الى فمه لا لجوع وانما ليستطلعها فحسب وهذا امر طبيعي ولكن قد تحدث تجاوزات من الام
تؤثر على نموالطفل بان تشخط فيه مثلا اذا امسك بشيئ غير مرغوب فيه وقام برفعه لفمه وقد تضربه على يده ويربط فرويد بين تلك المرحلة وبين مراحل النضج حتى انه يرجع سبب التدخين وشرب الخمر وتعاطي المخدرات الى المرحلة الفمية .
2ــ المرحلة الشرجية:
وتكون من عام ونصف حتى ثلاث اعوام هنا حيث يبدأالطفل الشعور بذاته ويبدأالسيطرة على عملية الاخراج والقبض وعلى الام ان تكون لينة سهلة وهي تعلمه وعليها ان تكون محيطة علما بالصعوبات التي قد يعاني منها الطفل للتخلص من الفضلات ولكن بعض الامهات ليس لها علم بذلك فهي تطلب من الطفل/ة الا يتبرز الا في المكان المعد لقضاء الحاجة بينما هي تجهل ان هناك شيئ يسمى الاستجابةالطبيعية لعمليةالاخراج ومعناها ان
موادالاخراج تضغط على عضلات المثانة للخروج في الوقت الذي تطلب الام منه ان يمسك اعصابه وقد يفلت الزمام من يده رغما عنه فيتبرز في ثيابه فتلجأ الام الى عقابة بالضرب او بالكي او....او...وذلك حسب ثقافة المجتمعات ولنا ان نعرف مايترتب على عقاب الام بالضرب للطفل/ة من اثار في نفس الطفل منها :ـــ
1 ـ تكوين اتجاه سلبي :
حيث يتكون لدى الطفل/ة نحو امه القاسية الصارمة المعاقبة له اتجاها سلبيا فنجده مثلا عند عملية الاخراج يحرص الا تراه ويكون في نفور منها.
ـ الاضطرابات الانفعالية:
ومما ينتج ايضا عن العقاب بالضرب والشتم بسبب الاخراج الاحباط والعدوان والخوف والتبول اللاارادي والقلق ثم مشكلة عدم التوافق الجنسي في المراحل المتتالية لان اعضاء الجنس هي نفسها اعضاء الاخراج (التبول) .
ـ اضطرابات نفسية:
ومماينتج ايضا عن العقاب بالضرب والشتم شعور الطفل/ة انه مذنب وانه عاجز عن الارتقاء بنفسه الى مطالب الام وانه اقل كفاءة وانه غير مرغوب فيه وزد على ذلك كله
يخلق عنده نوع من الخجل لا يستطيع معه الابداع ولا خوض التجارب فيما بعد .
ولتعلم ان الصرامة والشدة والعنف من ضرب وشخط قد يخلق حالة نفسية لدى الطفل مما يجعله يرتد الى المرحلة السابقة فيلاحظ انه يمص اصابعه مثلا.
3ــ المرحلة القضيبية:
وتستمر من عامين وحتى سبعة اعوام حيث يتمركز الطفل فيها حول ذاته ويلاحظ انه كثيرا ما يلعب في اعضاءه التناسلية ويستوي في ذلك الذكروالانثى بل ان فرويد يرجع عقدة أوديب وهي التي تقول بان الطفل الذكر يميل الى امه وينفر من ابيه
في هذه المرحلة وكذلك عقدة الكترا والتي تقول بان الفتاة تميل الى ابيها وترغب في التخلص من الام تكون من هذه المرحلة ايضأ .
4ــ مرحلة الكُمون :
وتستمر من سبعة اعوام الى اثني عشر عام وهي المرحلة التي تسبق مرحلة المراهقة
فيميل الطفل السوي الطبيعي الى الاختلاط بالاطفال واللعب معهم من نفس جنسهم بمعنى ان الاطفال الذكور يلعبون مع الذكور والاناث مع الاناث واما غير الاسوياء او غير الطبيعيين المتأثرين سلبيا باسلوب التربية الصارم عبر المراحل السابقة فيلاحظ هنا لجوأهم الى مايمكن تسميته بالتقوقع والعزلة ويجب الاسراع في معالجة ذلك من خلال
الاخصائي الاجتماعي بالمدرسة مع اطلاع الوالدين بتقرير واف عن الطفل وضرورة التعاون المشترك بين الوالدين وبين الاخصائي بهذا الشأن.
5ــ مرحلة المراهقة والتناسل :
من اثني عشر عام مع بداية الراهقة حيث يبدأ توجيه المشاعر نحو الاخرين والاحساس بهم فيكون الحب وتكون الصداقات بين الاولاد والاولاد والبنات والبنات وكذا بين الاولاد والبنات فيحب الولد زميلته مثلا تمهيدا لعملية الزواج والتناسل فيمابعد .
ذلك موجز عن نظرية فرويد الخاصة بالتطور الجنسي والذي ارجعه الى تطورات بيولوجية بينما نجد اريكسون يركز على التطورات النفسية الاجتماعية عبر مراحل بيانها كالتالي:
1ــ مرحلة الثقة بالنفس في مقابل عدم الثقة بالنفس:
ويمكن القول بان الطفل/ة يمكنه ان يكون واثقأ في نفسه اذا قامت امه باشباع حاجاته
وتشريبه نفسيا المحبة الدافئة عندئذ سيتعلم الثقة والشعور بالامن واما اذا اساءت الام المعاملة واستخدمت الضرب والتعنيف فانه ينشأ ليس لديه ثقة بنفسه ولا بمن حوله ولا يعرف الامن ولا الاستقرار .
2ــ مرحلة الاستقلال الذاتي في مقابل الشعور بالعاروالشك: ( 2ـــ 3 )
ومن النتائج ايضاً الشعور بالعار والحساسية لنقد المجتمع والشك في نفسه وفي قدراته
3ــ مرحلة المبادأة في مقابل الشعور بالذنب: ( 3ــ 5 )
ومعنى المبادأة اي المبادرة والجرأة والتعاون مع الاخرين والمشاركة والايجابية وذلك نتيجة التربية السليمة في مقابل عكس ذلك كله بسبب شعوره بالذنب نتيجة للتربية الخاطئة التي تعتمد على الضرب والقسوة والعنف .
4ــ مرحلة الكفاءة في مقابل الشعور بالنقص : ( 6ـــ 12 )
وهنا يتكون لدى الطفل/ة ويتكامل الاحساس بالكفاءة حال التربية الصحيحة فقيامه مثلا بعمل واجباته المدرسية مع وجود التشجيع والتقدير والمكافأة ورؤيته الفرحة على وجه والديه يجعله يشعر بالكفائة والانجاز واما ان كان العكس بحسب النتائج المختلفة في مقابل السلبية من جهة الوالدين ادى ذلك الى الدونية والشعور بالنقص .
5ــ مرحلة الذاتية في مقابل تشتت الدور: ( 12ـ 18)
حيث يكون المراهق كل اهتمامه في البحث عن هويته وذاته وايجاد مكان في المجتمع يتفق مع فكرة الاخرين عنه هذا حال التربية الصحيحة واما ان كانت خاطئة كانت النتيجة تشتت الهويه وبالتالي لا يتوقع السلوك الذي يصدر عنه فقد يسرق مثلا اويثير المشاكل مع الاخرين اويشتم بلده او ...او...الخ .
6ـ مرحلة التألف والمودة في مقابل العزلة: ( 18 ـ 30)
ويكون الفرد مستعداً لعمل العلاقات الحميمة كالصداقات والزواج وهذا الاخير يتطلب ان يكون قد اجتاز المرحلة السابقة بنجاح وقد خرج منها بشخصية وذاتية مستقلة لان الزواج عبارة عن اقتران ذاتين دون ان يتم فقد ذات في الاخرى وهذا يفسر نجاح الزواج ان كلا الزوجين لديهما ذات متحدين بالحب ولكن لكل منهما شخصيته واما ان لم يكن له ذات ذابت ذاته في ذات زوجته واصبحت هي المتحكمة والمسيرة المستبدة لبيت الزوجية واما هو فلا شخصية له وقد لا يتزوج اصلاً ويعتزل الجنس الاخر ويعيش في عزلة .
7ــ مرحلة التوالد في مقابل الجمود والاستغراق في النفس
30 ـــ 60 )
ومعنى التوالد الرغبة في انجاب الاطفال والقدرة على تحمل مسئولياتهم واحاطتهم بالحب والرعاية واما الازواج الذين يرفضون الانجاب فبسبب عوامل نفسية قديمة تراكمت من قبل وقد اشرنا اليها سالفاً .
8ــ مرحلة تكامل الذات في مقابل الشعور باليأس : ( 60 ــ ...... )
ومعنى تكامل الذات ان تكون الانا العليا للفرد متماسكة متكاملةلاسيما اذا قضاها في طاعة الله وعبادته ومعاملة والديه وزوجته وأولاده واقاربه وجيرانه وسائر الناس معاملة طيبة فلم يضرب احد ولم يشتم احد ولم يظلم ولم يسرق ولم يزني ولم يرتكب مايؤذي الناس عندذلك يكون مطمئناً راضياً عن حياته التي عاشها والاعتقاد بان هناك نظام ومعنى لتلك الحياة وينظر الى انتاجه فيها بسرورفتكون سعادته بدوره
واما اذا كانت الأنا غير متماسكة فانه يشعر بان الوقت قد فات عندئذ يشعر بالحزن واليأس والخوف وقد اصبح وحيداً بلا رفيق معه وقد مضى عمره وفات وسرقته الايام والشهور والسنين فاين هو من يؤنس وحدته/ها واين من يأخذ بيده/ها فيتمنى ان لو كان هو ليس هو بل شخص اخر من جراء ما يشعر به من مشاعر مخيفة ...
ولذلك فاني أكره وأرفض أن يعاقب الوالدين ابنائهما بالضرب والشتم وهناك طرق اخرى كثيرة ومتنوعة لتربيتهم بينها ووضحها نبي الاسلام ورسول الرحمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم بيانها كالتالي :ــ
1ـــ التربية في ظل الرحمة والشقة والحب ولذا اقسم الله فقال(ووالدوماولد)وقال الرسول: ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ) والرسول بهذا قد سبق الامم المتحدة التي اعتنت بالطفولة وقررت اقامة عيد لها في شهر نوفمبر من كل عام والفارق كبير ذلك ان رسول الاسلام اعتنى بالطفولة في كل الايام اما غيره فلم يهتم الا يوماً واحداً في العام تماما بتمام مثل الاهتمام باليتيم فجعلوا له يوماً في العام فقط واغفلوا باقي الايام بينما كان التوجيه النبوي لرسول الاسلام بالاهتمام به جميع الايام.وهذا هو الرسول الرحيم بالاطفال ينزل من على منبره ويقطع الوعظ والارشاد والخطبة ليأخذ بيدي طفلين هما ابني بنته فاطمة (الحسن والحسين) من علي بن ابي طالب بن عمه ثم قال ( والله لقد رأيت ابني يجريان ويتعثران فما اطقت حتى نزلت فحملتهما ) انها رحمة الرسول الذي كان يعجل بصلاته اذا سمع بكاء طفل ما ويقول ( اني اكره ان اشق على امه )
وكان يمر ذات صباح على بيت فاطمة ابنته ليطمئن عليها فسمع بكاء الحسين فقال لفاطمة ( أوما علمت ان بكاءه يؤذيني ) وهو الذي رأى رجلاً له ابنان وقد قبل احدهما وترك الاخر فقال له ( فهلا ساويت بينهما ) وهو الذي نهى عن تمييز الذكور على الاناث وكان العرب يفعلون ذلك فبين للناس مكمن الخطأ وحضهم وحثهم على حب الاناث فقال: (خير اولادكم البنات ) وقال ( من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها الى عياله كان كحامل صدقة الى قوم محاويج وليبدأ بالاناث قبل الذكور ) ولما بشر بمولد فاطمة رأى على وجوه الناس شيئ من الامتعاض فقال لهم ( مالكم ريحانه اشمها ورزقها على الله )
وهو هو الذي لم يضرب صبي ولا امرأة ولم يشتم انه قدوة وأسوة حسنة لعل جميع الاباء ان يصنعوا مثل الرسول في معاملته للاطفال ولبني بنته .
2ــ التربية بالقدوة الحسنة :
حقيقة يمكن للأب والام ان يغرسا في نفوس اولادهما الحب والرحمة والوفاء والصدق والاحترام وسائر الاخلاق والسلوكيات الحسنة فالحب: هو الرباط الروحي الذي يجمع كل الناس على الخير على اختلاف عقائدهم وانتماءاتهم والرحمة: هي واحة انسانية عميقة تجمع الناس في حضنها الحاني العطوف فتؤكد فيهم نوازع الخيروالعطف والشفقة والعطاء. واما الوفاء:فهو انجاز الوعود التي قطعها الاب على نفسه للناس واما الصدق فهو الاخبار بمايوافق الواقع والحقيقة فاذا سأل شخص ما عن الاب فحذار ان يقول الاب لابنه قل له ليس هنا ولكن قل له هنا . واما الاحترام فيظهره الاب امام ابنه لزوجته التي هي ام اولاده ولجده ولجدته وايضاً لاعمامه واخواله وللناس وليعلم انه كما يصنع الاب يقلده ابنه وكما تصنع الام تقلدها بنتها يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( الزمو اولادكم ) اي لاتتركوهم لغيركم الا ماكان من معلم قدوة ايضاً .قال عتبة بن ابي سفيان لمعلم ولده : ليكن اصلاحك ابني اصلاحك لنفسك فان عيونهم معقودة بعينك فالحسن عندهم هو مااستحسنت والقبيح هومااستقبحت .وقال الرشيد لمعلم ولده :يا احمر ان امير المؤمنين قد دفع اليك مهجة نفسه وثمرة قلبه فصير يدك عليه مبسوطه وطاعته لك واجبه فكن له بحيث وضعك امير المؤمنين اقرئه القران وعرفه الاخبار وروه الاشعاروعلمه السنن وبصره بمواقع الكلام وبدئه وامنعه من الضحك الا في اوقاته ولا تمرن عليك ساعة الا وانت مغتنم فائدة تفيده اياها من غير ان تحزنه فتميت ذهنه ولا تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويالفه وقومه ما استطعت بالقرب والملاينة.
ومن الواضح ان الرشيد قد طلب ضمنياً من المعلم فيما يختص بالضرب الا يضربه عند تعليمه ولكن ليجعله يحبه فاذا احب المتعلم معلمه تقبل منه العلم وتشربه مع الاخلاق واما ان قسا عليه بالضرب كرهه ونفر منه ولم يقبل منه شيئ والافضل ان يكون الاب هو المعلم لولده .
3ــ التربية بالملازمة :
بمعنى ان يجعل ابنه ملازماً له بشرط ان يكون الاب اهل لذلك فيعمل على مايلي :ــ
1ــ يجلس معه في مجالس الرجال ومع اعمامه واخواله ليكون له شخصيته.
2ــ يعلمه السلام على الناس من يعرفه ومن لا يعرفه .
3ــ يعلمه اداب الحوار والكلام مع الناس .
4ــ يعلمه اداب المائدة , والاستئذان .
5ــ تجنب الشجار ورفع الصوت بين الاب والام اثناء وجود الاطفال .
6ــ يعلمه احترام الاقارب .
7ــ يعلمه الوضوء والنظافة يعلمه الصلاة وكيفية دخول المسجد واظهار احترامه وقدسيته امامه لانه سيصنع مثله تماماً .
8ــ يزور اقاربه ويحرص على صلة الرحم فان الطفل سيقلده.
9ــ لايشرب السجائر أمامه ومن الافضل ان يجتنبها فان فعل قلده ولده بعد خروجه يقوم الطفل بأخذ ماتبقى من السيجارة فيضعه في فمه ويفعل مثل والده .
10ــ يعلمه ابداء رأيه ويستمع لما يقوله جيداً وينظر اليه اثناء كلامه ويحسسه ويشعره بأن كلامه له اهمية كبرى ليشعره بالثقة في النفس والجرأة في الكلام والايجابية والمشاركة.
11ــ يعلمه اداب الطريق وكيفية السير والحفاظ على نظافة الطريق هذا بالقدوة ايضاً فقد كان معقل بي يسار يمر بالطريق وومعه طفل صغير واذا بمعقل ينحني ليزيل اذى من الطريق فرأه الطفل فصنع مثله فقال له: معقل ماحملك يا بني على ماصنعت قال ياعم رأيتك صنعت شيئاً فصنعت مثلك عند ذلك قال معقل للطفل : اني سمعت رسول الله يقول
من اماط اذى من طريق المسلمين كتبت له حسنة ومن تقبلت منه حسنة دخل الجنة )
وهناك امر هام يجب على الوالدين فعله وهو ان يكون للاطفال حجرة مستقلة عن حجرة الزوجية ( الاب والام ) حتى لا يطلعا على نوم الوالدين...!
التربية بالقصص:
يمكن للام او الاب ان يؤدبوا اولادهم ويغرسوا فيهم الفضائل برواية القصص مثل قصص
الرسول ورحمته بالحيوانات وحكاية الكلب الذي كان يلهث و وحكاية القطة ويروي الاحاديث للطفل على هيئة حكايات ثم يذكر الحديث . وكذلك قصص الصحابة مثل ابوبكروعمروعثمان وعلي وابن عباس وقصصاً اخرى غير ذلك على ان تكون هادفة تغرس فضيلة او خلق كريم في نفس الطفل.
خاتمة: لقد تبين لنا من خلال ماسبق ان الضرب والشتم يترتب عليهما اضرار وخيمة تلحق بالفرد وتؤثر فيه نفسياً فعلى الاباء والامهات الا يضربوا اولادهم ولا يشتموهم حتى لا يتسببوا فيما يعيق اولادهم في المستقبل عن مواصلة حياتهم كشخصيات طبيعية في المجتمع ...
مقدمة: ان تربية الاطفال ليست بتوفير الغذاءوالملبس والمسكن والتعليم والناس مختلفون في الطرق والوسائل فمنهم من يظن ان العنف في التربية افضل فيقال اكسر للبنت ضلع يطلع لها اربعه وعشرين وهذا خطأ جسيم له اضراره النفسية والتي تظهر فيمابعد عبر المراحل العمرية المتتالية
قديعتقد بعض الناس خطئاً ان التربية والتأديب والاصلاح هو بالعصا, والسب ,والشتم, وهذا ثبت عدم صحته, وحقيقة فان الضرب بمعناه إيقاع الاذى المادي على أجسام الابناء ,و الشتم هو إيقاع الاذى المعنوى في نفوسهم, وهمامن الأساليب الخاطئة التي يلجأ اليهما بعض الوالدين في تربية أبنائهم ممايترتب عليه اثاراً سيئة في نفوس هؤلاء الابناء, تظهر فيمابعد منها وأشدهاوأخطرها العدوانية والسلبية وفقد الثقة بالنفس وماذلك الا لان الطفل يتدرج في نموه عبر مراحل عمره المتتالية المتتابعة فكل مرحلة تؤثر في المرحلة التالية لها وكل مرحلة تتأثر بسابقتها ويحدث ذلك بتداخل وتلاحم غير منقطع والقارئ لنظرية فرويد حول الخبرات المبكرة في حياة الطفل وتأثره عبرمراحل نموه والتي قسمها الى خمس مراحل متكاملة متراكمة متصلة وبيانها على الحو التالي:ــ
1ــ المرحلة الفمية :
وتبدأمن لحظة الولادة وحتى يبلغ الطفل عام ونصف او 18 شهر تقريبا فيكون الفم هنا هو مصدر اللذة عند الطفل اثناء عملية المص والرضاعة والتعرف على الاشياء ولذلك يلاحظ الوالدين المثقفين تربويا ان طفلهما في تلك المرحلة يمسك بالاشياء ويرفعها الى فمه لا لجوع وانما ليستطلعها فحسب وهذا امر طبيعي ولكن قد تحدث تجاوزات من الام
تؤثر على نموالطفل بان تشخط فيه مثلا اذا امسك بشيئ غير مرغوب فيه وقام برفعه لفمه وقد تضربه على يده ويربط فرويد بين تلك المرحلة وبين مراحل النضج حتى انه يرجع سبب التدخين وشرب الخمر وتعاطي المخدرات الى المرحلة الفمية .
2ــ المرحلة الشرجية:
وتكون من عام ونصف حتى ثلاث اعوام هنا حيث يبدأالطفل الشعور بذاته ويبدأالسيطرة على عملية الاخراج والقبض وعلى الام ان تكون لينة سهلة وهي تعلمه وعليها ان تكون محيطة علما بالصعوبات التي قد يعاني منها الطفل للتخلص من الفضلات ولكن بعض الامهات ليس لها علم بذلك فهي تطلب من الطفل/ة الا يتبرز الا في المكان المعد لقضاء الحاجة بينما هي تجهل ان هناك شيئ يسمى الاستجابةالطبيعية لعمليةالاخراج ومعناها ان
موادالاخراج تضغط على عضلات المثانة للخروج في الوقت الذي تطلب الام منه ان يمسك اعصابه وقد يفلت الزمام من يده رغما عنه فيتبرز في ثيابه فتلجأ الام الى عقابة بالضرب او بالكي او....او...وذلك حسب ثقافة المجتمعات ولنا ان نعرف مايترتب على عقاب الام بالضرب للطفل/ة من اثار في نفس الطفل منها :ـــ
1 ـ تكوين اتجاه سلبي :
حيث يتكون لدى الطفل/ة نحو امه القاسية الصارمة المعاقبة له اتجاها سلبيا فنجده مثلا عند عملية الاخراج يحرص الا تراه ويكون في نفور منها.
ـ الاضطرابات الانفعالية:
ومما ينتج ايضا عن العقاب بالضرب والشتم بسبب الاخراج الاحباط والعدوان والخوف والتبول اللاارادي والقلق ثم مشكلة عدم التوافق الجنسي في المراحل المتتالية لان اعضاء الجنس هي نفسها اعضاء الاخراج (التبول) .
ـ اضطرابات نفسية:
ومماينتج ايضا عن العقاب بالضرب والشتم شعور الطفل/ة انه مذنب وانه عاجز عن الارتقاء بنفسه الى مطالب الام وانه اقل كفاءة وانه غير مرغوب فيه وزد على ذلك كله
يخلق عنده نوع من الخجل لا يستطيع معه الابداع ولا خوض التجارب فيما بعد .
ولتعلم ان الصرامة والشدة والعنف من ضرب وشخط قد يخلق حالة نفسية لدى الطفل مما يجعله يرتد الى المرحلة السابقة فيلاحظ انه يمص اصابعه مثلا.
3ــ المرحلة القضيبية:
وتستمر من عامين وحتى سبعة اعوام حيث يتمركز الطفل فيها حول ذاته ويلاحظ انه كثيرا ما يلعب في اعضاءه التناسلية ويستوي في ذلك الذكروالانثى بل ان فرويد يرجع عقدة أوديب وهي التي تقول بان الطفل الذكر يميل الى امه وينفر من ابيه
في هذه المرحلة وكذلك عقدة الكترا والتي تقول بان الفتاة تميل الى ابيها وترغب في التخلص من الام تكون من هذه المرحلة ايضأ .
4ــ مرحلة الكُمون :
وتستمر من سبعة اعوام الى اثني عشر عام وهي المرحلة التي تسبق مرحلة المراهقة
فيميل الطفل السوي الطبيعي الى الاختلاط بالاطفال واللعب معهم من نفس جنسهم بمعنى ان الاطفال الذكور يلعبون مع الذكور والاناث مع الاناث واما غير الاسوياء او غير الطبيعيين المتأثرين سلبيا باسلوب التربية الصارم عبر المراحل السابقة فيلاحظ هنا لجوأهم الى مايمكن تسميته بالتقوقع والعزلة ويجب الاسراع في معالجة ذلك من خلال
الاخصائي الاجتماعي بالمدرسة مع اطلاع الوالدين بتقرير واف عن الطفل وضرورة التعاون المشترك بين الوالدين وبين الاخصائي بهذا الشأن.
5ــ مرحلة المراهقة والتناسل :
من اثني عشر عام مع بداية الراهقة حيث يبدأ توجيه المشاعر نحو الاخرين والاحساس بهم فيكون الحب وتكون الصداقات بين الاولاد والاولاد والبنات والبنات وكذا بين الاولاد والبنات فيحب الولد زميلته مثلا تمهيدا لعملية الزواج والتناسل فيمابعد .
ذلك موجز عن نظرية فرويد الخاصة بالتطور الجنسي والذي ارجعه الى تطورات بيولوجية بينما نجد اريكسون يركز على التطورات النفسية الاجتماعية عبر مراحل بيانها كالتالي:
1ــ مرحلة الثقة بالنفس في مقابل عدم الثقة بالنفس:
ويمكن القول بان الطفل/ة يمكنه ان يكون واثقأ في نفسه اذا قامت امه باشباع حاجاته
وتشريبه نفسيا المحبة الدافئة عندئذ سيتعلم الثقة والشعور بالامن واما اذا اساءت الام المعاملة واستخدمت الضرب والتعنيف فانه ينشأ ليس لديه ثقة بنفسه ولا بمن حوله ولا يعرف الامن ولا الاستقرار .
2ــ مرحلة الاستقلال الذاتي في مقابل الشعور بالعاروالشك: ( 2ـــ 3 )
ومن النتائج ايضاً الشعور بالعار والحساسية لنقد المجتمع والشك في نفسه وفي قدراته
3ــ مرحلة المبادأة في مقابل الشعور بالذنب: ( 3ــ 5 )
ومعنى المبادأة اي المبادرة والجرأة والتعاون مع الاخرين والمشاركة والايجابية وذلك نتيجة التربية السليمة في مقابل عكس ذلك كله بسبب شعوره بالذنب نتيجة للتربية الخاطئة التي تعتمد على الضرب والقسوة والعنف .
4ــ مرحلة الكفاءة في مقابل الشعور بالنقص : ( 6ـــ 12 )
وهنا يتكون لدى الطفل/ة ويتكامل الاحساس بالكفاءة حال التربية الصحيحة فقيامه مثلا بعمل واجباته المدرسية مع وجود التشجيع والتقدير والمكافأة ورؤيته الفرحة على وجه والديه يجعله يشعر بالكفائة والانجاز واما ان كان العكس بحسب النتائج المختلفة في مقابل السلبية من جهة الوالدين ادى ذلك الى الدونية والشعور بالنقص .
5ــ مرحلة الذاتية في مقابل تشتت الدور: ( 12ـ 18)
حيث يكون المراهق كل اهتمامه في البحث عن هويته وذاته وايجاد مكان في المجتمع يتفق مع فكرة الاخرين عنه هذا حال التربية الصحيحة واما ان كانت خاطئة كانت النتيجة تشتت الهويه وبالتالي لا يتوقع السلوك الذي يصدر عنه فقد يسرق مثلا اويثير المشاكل مع الاخرين اويشتم بلده او ...او...الخ .
6ـ مرحلة التألف والمودة في مقابل العزلة: ( 18 ـ 30)
ويكون الفرد مستعداً لعمل العلاقات الحميمة كالصداقات والزواج وهذا الاخير يتطلب ان يكون قد اجتاز المرحلة السابقة بنجاح وقد خرج منها بشخصية وذاتية مستقلة لان الزواج عبارة عن اقتران ذاتين دون ان يتم فقد ذات في الاخرى وهذا يفسر نجاح الزواج ان كلا الزوجين لديهما ذات متحدين بالحب ولكن لكل منهما شخصيته واما ان لم يكن له ذات ذابت ذاته في ذات زوجته واصبحت هي المتحكمة والمسيرة المستبدة لبيت الزوجية واما هو فلا شخصية له وقد لا يتزوج اصلاً ويعتزل الجنس الاخر ويعيش في عزلة .
7ــ مرحلة التوالد في مقابل الجمود والاستغراق في النفس
30 ـــ 60 )ومعنى التوالد الرغبة في انجاب الاطفال والقدرة على تحمل مسئولياتهم واحاطتهم بالحب والرعاية واما الازواج الذين يرفضون الانجاب فبسبب عوامل نفسية قديمة تراكمت من قبل وقد اشرنا اليها سالفاً .
8ــ مرحلة تكامل الذات في مقابل الشعور باليأس : ( 60 ــ ...... )
ومعنى تكامل الذات ان تكون الانا العليا للفرد متماسكة متكاملةلاسيما اذا قضاها في طاعة الله وعبادته ومعاملة والديه وزوجته وأولاده واقاربه وجيرانه وسائر الناس معاملة طيبة فلم يضرب احد ولم يشتم احد ولم يظلم ولم يسرق ولم يزني ولم يرتكب مايؤذي الناس عندذلك يكون مطمئناً راضياً عن حياته التي عاشها والاعتقاد بان هناك نظام ومعنى لتلك الحياة وينظر الى انتاجه فيها بسرورفتكون سعادته بدوره
واما اذا كانت الأنا غير متماسكة فانه يشعر بان الوقت قد فات عندئذ يشعر بالحزن واليأس والخوف وقد اصبح وحيداً بلا رفيق معه وقد مضى عمره وفات وسرقته الايام والشهور والسنين فاين هو من يؤنس وحدته/ها واين من يأخذ بيده/ها فيتمنى ان لو كان هو ليس هو بل شخص اخر من جراء ما يشعر به من مشاعر مخيفة ...
ولذلك فاني أكره وأرفض أن يعاقب الوالدين ابنائهما بالضرب والشتم وهناك طرق اخرى كثيرة ومتنوعة لتربيتهم بينها ووضحها نبي الاسلام ورسول الرحمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم بيانها كالتالي :ــ
1ـــ التربية في ظل الرحمة والشقة والحب ولذا اقسم الله فقال(ووالدوماولد)وقال الرسول: ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ) والرسول بهذا قد سبق الامم المتحدة التي اعتنت بالطفولة وقررت اقامة عيد لها في شهر نوفمبر من كل عام والفارق كبير ذلك ان رسول الاسلام اعتنى بالطفولة في كل الايام اما غيره فلم يهتم الا يوماً واحداً في العام تماما بتمام مثل الاهتمام باليتيم فجعلوا له يوماً في العام فقط واغفلوا باقي الايام بينما كان التوجيه النبوي لرسول الاسلام بالاهتمام به جميع الايام.وهذا هو الرسول الرحيم بالاطفال ينزل من على منبره ويقطع الوعظ والارشاد والخطبة ليأخذ بيدي طفلين هما ابني بنته فاطمة (الحسن والحسين) من علي بن ابي طالب بن عمه ثم قال ( والله لقد رأيت ابني يجريان ويتعثران فما اطقت حتى نزلت فحملتهما ) انها رحمة الرسول الذي كان يعجل بصلاته اذا سمع بكاء طفل ما ويقول ( اني اكره ان اشق على امه )
وكان يمر ذات صباح على بيت فاطمة ابنته ليطمئن عليها فسمع بكاء الحسين فقال لفاطمة ( أوما علمت ان بكاءه يؤذيني ) وهو الذي رأى رجلاً له ابنان وقد قبل احدهما وترك الاخر فقال له ( فهلا ساويت بينهما ) وهو الذي نهى عن تمييز الذكور على الاناث وكان العرب يفعلون ذلك فبين للناس مكمن الخطأ وحضهم وحثهم على حب الاناث فقال: (خير اولادكم البنات ) وقال ( من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها الى عياله كان كحامل صدقة الى قوم محاويج وليبدأ بالاناث قبل الذكور ) ولما بشر بمولد فاطمة رأى على وجوه الناس شيئ من الامتعاض فقال لهم ( مالكم ريحانه اشمها ورزقها على الله )
وهو هو الذي لم يضرب صبي ولا امرأة ولم يشتم انه قدوة وأسوة حسنة لعل جميع الاباء ان يصنعوا مثل الرسول في معاملته للاطفال ولبني بنته .
2ــ التربية بالقدوة الحسنة :
حقيقة يمكن للأب والام ان يغرسا في نفوس اولادهما الحب والرحمة والوفاء والصدق والاحترام وسائر الاخلاق والسلوكيات الحسنة فالحب: هو الرباط الروحي الذي يجمع كل الناس على الخير على اختلاف عقائدهم وانتماءاتهم والرحمة: هي واحة انسانية عميقة تجمع الناس في حضنها الحاني العطوف فتؤكد فيهم نوازع الخيروالعطف والشفقة والعطاء. واما الوفاء:فهو انجاز الوعود التي قطعها الاب على نفسه للناس واما الصدق فهو الاخبار بمايوافق الواقع والحقيقة فاذا سأل شخص ما عن الاب فحذار ان يقول الاب لابنه قل له ليس هنا ولكن قل له هنا . واما الاحترام فيظهره الاب امام ابنه لزوجته التي هي ام اولاده ولجده ولجدته وايضاً لاعمامه واخواله وللناس وليعلم انه كما يصنع الاب يقلده ابنه وكما تصنع الام تقلدها بنتها يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( الزمو اولادكم ) اي لاتتركوهم لغيركم الا ماكان من معلم قدوة ايضاً .قال عتبة بن ابي سفيان لمعلم ولده : ليكن اصلاحك ابني اصلاحك لنفسك فان عيونهم معقودة بعينك فالحسن عندهم هو مااستحسنت والقبيح هومااستقبحت .وقال الرشيد لمعلم ولده :يا احمر ان امير المؤمنين قد دفع اليك مهجة نفسه وثمرة قلبه فصير يدك عليه مبسوطه وطاعته لك واجبه فكن له بحيث وضعك امير المؤمنين اقرئه القران وعرفه الاخبار وروه الاشعاروعلمه السنن وبصره بمواقع الكلام وبدئه وامنعه من الضحك الا في اوقاته ولا تمرن عليك ساعة الا وانت مغتنم فائدة تفيده اياها من غير ان تحزنه فتميت ذهنه ولا تمعن في مسامحته فيستحلي الفراغ ويالفه وقومه ما استطعت بالقرب والملاينة.
ومن الواضح ان الرشيد قد طلب ضمنياً من المعلم فيما يختص بالضرب الا يضربه عند تعليمه ولكن ليجعله يحبه فاذا احب المتعلم معلمه تقبل منه العلم وتشربه مع الاخلاق واما ان قسا عليه بالضرب كرهه ونفر منه ولم يقبل منه شيئ والافضل ان يكون الاب هو المعلم لولده .
3ــ التربية بالملازمة :
بمعنى ان يجعل ابنه ملازماً له بشرط ان يكون الاب اهل لذلك فيعمل على مايلي :ــ
1ــ يجلس معه في مجالس الرجال ومع اعمامه واخواله ليكون له شخصيته.
2ــ يعلمه السلام على الناس من يعرفه ومن لا يعرفه .
3ــ يعلمه اداب الحوار والكلام مع الناس .
4ــ يعلمه اداب المائدة , والاستئذان .
5ــ تجنب الشجار ورفع الصوت بين الاب والام اثناء وجود الاطفال .
6ــ يعلمه احترام الاقارب .
7ــ يعلمه الوضوء والنظافة يعلمه الصلاة وكيفية دخول المسجد واظهار احترامه وقدسيته امامه لانه سيصنع مثله تماماً .
8ــ يزور اقاربه ويحرص على صلة الرحم فان الطفل سيقلده.
9ــ لايشرب السجائر أمامه ومن الافضل ان يجتنبها فان فعل قلده ولده بعد خروجه يقوم الطفل بأخذ ماتبقى من السيجارة فيضعه في فمه ويفعل مثل والده .
10ــ يعلمه ابداء رأيه ويستمع لما يقوله جيداً وينظر اليه اثناء كلامه ويحسسه ويشعره بأن كلامه له اهمية كبرى ليشعره بالثقة في النفس والجرأة في الكلام والايجابية والمشاركة.
11ــ يعلمه اداب الطريق وكيفية السير والحفاظ على نظافة الطريق هذا بالقدوة ايضاً فقد كان معقل بي يسار يمر بالطريق وومعه طفل صغير واذا بمعقل ينحني ليزيل اذى من الطريق فرأه الطفل فصنع مثله فقال له: معقل ماحملك يا بني على ماصنعت قال ياعم رأيتك صنعت شيئاً فصنعت مثلك عند ذلك قال معقل للطفل : اني سمعت رسول الله يقول
من اماط اذى من طريق المسلمين كتبت له حسنة ومن تقبلت منه حسنة دخل الجنة )وهناك امر هام يجب على الوالدين فعله وهو ان يكون للاطفال حجرة مستقلة عن حجرة الزوجية ( الاب والام ) حتى لا يطلعا على نوم الوالدين...!
التربية بالقصص:
يمكن للام او الاب ان يؤدبوا اولادهم ويغرسوا فيهم الفضائل برواية القصص مثل قصص
الرسول ورحمته بالحيوانات وحكاية الكلب الذي كان يلهث و وحكاية القطة ويروي الاحاديث للطفل على هيئة حكايات ثم يذكر الحديث . وكذلك قصص الصحابة مثل ابوبكروعمروعثمان وعلي وابن عباس وقصصاً اخرى غير ذلك على ان تكون هادفة تغرس فضيلة او خلق كريم في نفس الطفل.
خاتمة: لقد تبين لنا من خلال ماسبق ان الضرب والشتم يترتب عليهما اضرار وخيمة تلحق بالفرد وتؤثر فيه نفسياً فعلى الاباء والامهات الا يضربوا اولادهم ولا يشتموهم حتى لا يتسببوا فيما يعيق اولادهم في المستقبل عن مواصلة حياتهم كشخصيات طبيعية في المجتمع ...

0 التعليقات




